المحقق البحراني
52
الحدائق الناضرة
فالظاهر أن هذا الحكم الذي ذكره مخصوص بالجارية كما هو مورد الخبر المشار إليه ، وربما كان منشأ التوهم عدم ذكر خيار الحيوان في هذا المقام والكتاب لا يحضرني الآن . وبالجملة فالأظهر حمل كلامه على ما ذكرنا تحاشيا عن خروجه عن مقتضى الأخبار الواردة في خيار الحيوان ، وأنه ثلاثة أيام للمشتري ، أو مع البايع على الخلاف المتقدم . ويعضد ما قلناه أنه في الفقيه روى موثقة الحسن بن علي بن فضال ( 1 ) المقدمة في روايات خيار الحيوان الدالة على أنه ثلاثة أيام ، ومع هذا قال في الكتاب المذكور : ومن اشترى جارية وقال للبائع أجيئك بالثمن فإن جاء فيما بينه وبين شهر وإلا فلا بيع له ، والعهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل . انتهى . وحينئذ فالظاهر حمل قوله " ما لا يفسد " على ما هو أعم من الحيوان وغيره ، ليوافق فتوى الأصحاب نعم يخرج من ذلك حكم الجارية بناء على عمله بخبر علي بن يقطين ( 2 ) المشار إليه وقد تقدم . السادس خيار ما يفسد ليومه والأصل في هذا النوع من الخيار ما رواه في الكافي والتهذيب عن أبي حمزة ( 3 ) أو غيره عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام وأبي الحسن عليهما السلام " في الرجل يشتري الشئ الذي يفسد من يومه ، ويتركه حتى يأتيه بالثمن ؟ قال : فإن جاء فيما بينه وبين الليل بالثمن وإلا فلا بيع له " .
--> ( 1 ) الفقيه ج 3 ص 127 الرقم 7 الوسائل الباب 3 من أبواب الخيار الرقم 2 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 80 الرقم 56 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 25 الرقم 25 الوسائل الباب 9 من أبواب الخيار .